فصل: ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ الدَّجَّالَ بِهِ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: صحيح ابن حبان المسمى بـ «المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع» ***


ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي النَّاسِ مِنَ الْمُسَابَقَةِ فِي الشَّهَادَاتِ وَالأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ

6728- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، قَالَ‏:‏ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ‏:‏ أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لاَ يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلاَ يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِالْمَرْأَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِظُهُورِ السِّمَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْكَذِبِ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ فِيهِمْ

6729- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ- ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لاَ- ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ مَا وَصَفْنَا لُزُومَ نَفْسِهِ وَالإِقْبَالَ عَلَى شَأْنِهِ دُونَ الْخَوْضِ فِيمَا فِيهِ النَّاسُ

6730- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو لَوْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ‏:‏ فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكِ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6731- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ الْيَهُودَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً- أَوِ اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً- وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَتَفَرَّقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعِرَاقِ

6732- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ، مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ طَرَقَتْهُمْ لَيْلاً، فَسَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ، فَقَالَتْ‏:‏ أَيُّ مَاءٍ هَذَا‏؟‏ قَالُوا‏:‏ مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ‏:‏ مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً، قَالُوا‏:‏ مَهْلاً يَرْحَمُكِ اللَّهُ، تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِكِ، قَالَتْ‏:‏ مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ الْحَوْأَبِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ

6733- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَّمٍ وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ، لاَ تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُمْ أَصَابَكَ ذُبَابُ السَّيْفِ بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ‏:‏ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلاً مُحَارِبًا يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6734- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ وَقْعَةَ صِفِّينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

6735- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ

6736- أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ بِوَاسِطَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ الْحَرُورِيَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ

6737- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيكُمْ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ، فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ، فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ، فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَرُورِيَّةَ هُمْ مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ

6738- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي- أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي- قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَلاَقِمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ‏.‏

ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ تُرِيدُ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ

6739- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا‏:‏ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حَدِيثُوا الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ عَلَى الإِمَامِ وَشَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ

6740- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ‏:‏ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ نَاسًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، هُمْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ أَوْ هُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، تَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مُرُوقِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ مِنَ الإِسْلاَمِ

6741- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقْسِمُ قَسْمًا إِذَا جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ‏؟‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُوقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ- وَهُوَ الْقِدْحُ- ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَمَثَلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ‏:‏ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ، وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَتْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنَ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6742- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ‏:‏ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَظَفِرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ‏:‏ أَتُحِبُّهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا‏.‏

قَالَ ثَابِتٌ‏:‏ كُنَّا نَقُولُ إِنَّهَا كَرْبَلاَءُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ الْعَجَمَ مِنْ أَهْلِ خُوْزَ وَكِرْمَانَ

6743- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوْزَ وَكِرْمَانَ قَوْمًا مِنَ الأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَعْدَاءَ اللهِ التُّرْكَ

6744- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ لِبَاسِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمْ

6745- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمُ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْمًا وُجُوهَهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ يَنْتَعِلُونَهُ

6746- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ وَهِيَ التِّرَسَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ

6747- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، عِرَاضَ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَجِيئُونَ حَتَّى يَرْبُطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ التُّرْكَ بِأَرْضِ النَّخْلِ

6748- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُونَ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ

6749- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ‏.‏

قَالَ مَعْمَرٌ‏:‏ إِنَّ عَلَيْهِ الآنَ بَيْتًا مَبْنِيًّا مُغْلَقًا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6750- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُحَجَّ الْبَيْتَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6751- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ‏.‏

السُّوَيْقَتَيْنِ‏:‏ الْكِسَاءَيْنِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ

6752- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا- يَعْنِي الْكَعْبَةَ-‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي تُخَرَّبُ الْكَعْبَةُ بِهِ

6753- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْلاَلِ الْمُسْلِمِينَ الْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6754- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّانَ سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6755- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ‏:‏ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ

6756- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ‏:‏ انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالُوا‏:‏ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، أَلاَ تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، قَالَتْ‏:‏ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ كَانَ كَارِهًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ يُخْسَفُ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ‏.‏

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ‏:‏ فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ‏:‏ إِنَّهَا، قَالَتْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ إِنَّمَا هُمُ الْقَاصِدُونَ إِلَى الْمَهْدِيِّ فِي زَوَالِ الأَمْرِ عَنْهُ

6757- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ وَعِصَابَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْأَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُلْقِي الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ، يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6758- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ تَذَاكَرْنَا الطِّلاَءَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، فَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ اسْمُ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَدْ قِيلَ‏:‏ إِنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْقَذْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6759- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ مُبَاهَاةَ النَّاسِ بِزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ

6760- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ

6761- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّصْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَبُو التَّقِيِّ هَذَا هُوَ‏:‏ أَبُو التَّقِيِّ الْكَبِيرُ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، وَأَبُو التَّقِيِّ الصَّغِيرُ هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، وَهُمَا جَمِيعًا حِمْصِيَّانِ ثِقَتَانِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6762- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا‏:‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، قَالَ‏:‏ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ‏:‏ إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ‏:‏ مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اعْتِدَاءِ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6763- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ، قَالَ‏:‏ سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ، ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ، قَالَ‏:‏ يَا بُنَيَّ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، وَالطُّهُورِ‏.‏

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا وَهْمٌ

6764- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، قَالَ‏:‏ أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، وَالطُّهُورِ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَأَبِي نَعَامَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ رُؤْيَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6765- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لاَ يَرَانِي، ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالأَخْبَارِ

6766- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ الزِّنَا وَكَثْرَةِ الْجَهْرِ بِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6767- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ قُلْتُ‏:‏ إِنَّ ذَاكَ لَكَائِنٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ لَيَكُونَنَّ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6768- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا‏:‏ أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏؟‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَوْ مِنْ شَرَائِطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَتْبَعُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6769- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ تَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ

6770- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ النَّقَالُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لاَ يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلاَ يَكُنُّ مِنْهُ إِلاَّ بُيُوتُ الشَّعَرِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تُحَاصَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أَهْلِهَا وَقَاطِنِيهَا

6771- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَصَرُوا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلاَحُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ انْجِلاَءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ

6772- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ‏:‏ لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي‏:‏ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ‏.‏

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

6773- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لِلْعَوَافِي‏:‏ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي

6774- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ‏:‏ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ عَصًا، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِذَلِكَ الْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لِيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ‏:‏ أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّها لِلْعَوَافِي، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ‏:‏ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ سَتَكُونَ الْمَدِينَةُ خَيْرًا لأَهْلِهَا مِنَ الاِنْجِلاَءِ عَنْهَا لَوْ عَلِمُوهُ

6775- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، قَالَ‏:‏ وَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وَحَمِيمَهُ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ

6776- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الإِسْلاَمِ خَرَابًا الْمَدِينَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلاَزِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6777- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ‏:‏ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي غَيْرُ لاَبِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لاَبِثِينَ بَعْدِي إِلاَّ قَلِيلاً، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِلِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَغْيِيرِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

6778- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، قَالَ‏:‏ فَوَصَفَهُ لَنَا، وَقَالَ‏:‏ لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أَوْ سَمِعَ كَلاَمِي، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ أَوْ خَيْرٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6779- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا‏.‏

ذِكْرُ إِنْذَارِ الأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِهِ

6780- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتَبٍ وَغَيْرِ كَاتَبٍ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ

6781- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ

6782- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ، قُلْتُ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الأَنْهَارَ وَالطَّعَامَ، قَالَ‏:‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ‏.‏

ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ

6783- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً، فَقَالَ‏:‏ هُوَ الدَّخُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ‏:‏ لاَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ‏.‏

ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْشِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ

6784- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ لَقِيَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ صَائِدٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ‏:‏ وَابْنُ صَائِدٍ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ‏؟‏ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ‏:‏ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا تَرَى‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، قَالَ‏:‏ انْظُرْ مَا تَرَى‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَرَى صَادِقِينَ وَكَاذِبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لُبِسَ عَلَى نَفْسِهِ فَدَعَاهُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ

6785- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ‏:‏ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنَ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ‏؟‏

فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ‏:‏ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، ثُمَّ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ‏:‏ مَاذَا تَرَى‏؟‏ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ‏:‏ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ، ثُمَّ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ‏:‏ هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ‏:‏ إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ قَالَ سَالِمٌ‏:‏ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ‏:‏ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ‏:‏ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ‏:‏ لَوْ تَرَكْتِيهِ‏.‏، قَالَ ابْنُ عُمَرَ‏:‏ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ‏:‏ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الأَصْفَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ

6786- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ هَاجَتْ رِيحٌ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ‏:‏ وَيْحَكَ، إِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَقُومُ حَتَّى لاَ يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلاَ يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ‏:‏ عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَاهُنَا فَيَلْتَقُونَ، فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ‏:‏ لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ وَهِيَ غَالِبَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَيَفِيءُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ‏:‏ لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ وَهِيَ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَيَفِيءُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ‏:‏ لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ وَهِيَ غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسَ فَيَفِيءُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتُفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ، وَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى إِنَّ بَنِي الأَبِ، كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتَّرَسَةِ، إِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ‏:‏ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فِي ذَرَارِيِّكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلاَمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ

6787- أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّهُ، قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ‏:‏ حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ تُحَدِّثِينِي بِشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، نُودِيَ بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا، قَالَتْ‏:‏ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ‏:‏ إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، قَالَ‏:‏ فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ- وَرُبَّمَا، قَالَ‏:‏ لَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ- شَهْرًا ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا فَلَقِيَتْنَا جَارِيَةٌ تَجُرُّ شَعْرَهَا، لاَ نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ، قُلْنَا‏:‏ مَا أَنْتِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا‏:‏ أَخْبِرِينَا‏.‏، قَالَتْ‏:‏ عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ، وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ، قَالَ‏:‏ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ- ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ- وَهُوَ مُوثَقٌ إِلَى حَبَلٍ بِالْحَدِيدِ، فَقُلْنَا‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ، قَالُوا‏:‏ سَلْنَا، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ، يُطْعَمُ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ يُوشِكُ أَنْ لاَ يُطْعَمَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، بِهَا مَاءٌ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ يُوشِكُ أَنْ لاَ يَكُونَ بِهَا مَاءٌ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، هَلْ خَرَجَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ، فَقُلْنَا‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَنَا الدَّجَّالُ‏.‏ قَالَ كَهْمَسٌ‏:‏ فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ‏.‏ إِلاَّ أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ، وَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا‏.‏

ذِكْرُ الْعَلاَمَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ كَفَانَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ شَرَّهُ وَفِتْنَتَهُ

6788- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ‏:‏ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، إِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَلاَ أُمَّةَ بَعْدَكُمْ‏.‏ إِلاَّ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ، فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا، قَالُوا‏:‏ مَا أَنْتِ‏؟‏‏.‏، قَالَتْ‏:‏ الْجَسَّاسَةُ أَوِ الَجَاسِسَةُ‏.‏ قَالُوا‏:‏ أَخْبِرِينَا‏؟‏‏.‏، قَالَتْ‏:‏ مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَلاَ سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلاً بِالأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ‏.‏ فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ‏:‏ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ‏؟‏ وَمَنْ أَنْتُمْ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ‏:‏ فَمَنْ أَنْتُمْ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ نَحْنُ الْعَرَبُ‏.‏، قَالَ‏:‏ فَمَا فَعَلْتِ الْعَرَبُ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ‏.‏، قَالَ‏:‏ فَمَا فَعَلَ النَّاسُ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ، وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ‏.‏، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ مَا بُيُوتُكُمْ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا‏.‏، قَالَ‏:‏ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا‏.‏ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا‏.‏، قَالَ‏:‏ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ‏؟‏‏.‏ قَالُوا‏:‏ يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ، قَالَ‏:‏ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلاَّ وَطِئْتُهُ إِلاَّ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ هَذِهِ طَيْبَةُ، حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَلاَ جَبَلٍ إِلاَّ وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

6789- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ الصَّلاَةُ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لاَ يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا‏:‏ مَنْ أَنْتِ‏؟‏‏.‏، قَالَتْ‏:‏ أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا‏:‏ أَخْبِرِينَا‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ، وَلاَ مُسْتَخْبِرَتِكُمْ، وَلَكِنَّ هَاهُنَا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ، وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ أَنْتُمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ‏:‏ هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَتْ فَارِسُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ تَدَفَّقُ مَلأَى، قَالَ‏:‏ فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَثْبَةً، حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَغْلِبَ، فَقُلْنَا‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلاَّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لاَ يَدْخُلُهَا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ

6790- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا‏:‏ الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لِلأَشْيَاءِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

6791- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ الْقَزَّازُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسيدٍ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ تَحْتَهَا إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ مَا تَتَذَاكَرُونَ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ نَذَكْرُ السَّاعَةَ، قَالَ‏:‏ فَإِنَّهَا لاَ تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهَا عَشَرُ آيَاتٍ‏:‏ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَحْسَبُهُ، قَالَ‏:‏ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ يَنْزِلُونَ‏.‏

قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَتِهِ الدَّجَّالُ

6792- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ‏:‏ وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ أَرَادَ بِهِ الْبَحْرَيْنِ، لأَنَّ الْبَحْرَيْنِ مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ يَكُونُ مِنْ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهَا، لاَ مِنْ خُرَاسَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ مُوثَقٌ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، عَلَى مَا أَخْبَرَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَلَيْسَ بِخُرَاسَانَ بَحْرٌ وَلاَ جَزِيرَةٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ خُرُوجُ الْمَسِيحِ بِهِ

6793- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى ابْنَ صَائِدٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ، وَوَقَعَ فِيهِ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا، فَسَكَنَ حَتَّى عَادَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا مَعَهُ، حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ‏:‏ مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُهُ، مَا يُولِعُكَ بِهِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ رُؤْيَةُ حَفْصَةَ ابْنَ عُمَرَ، وَضَرْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَضْرِبُ الْمَسِيحَ بِالْعَصَا، كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعَلاَمَةِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الدَّجَّالُ عِنْدَ خُرُوجِهِ

6794- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَ فَ رَ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ أُمِّيٍّ وَكَاتِبٍ- يَعْنِي الدَّجَّالَ-‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَيْنِ الدَّجَّالِ الَّتِي هِيَ الْعَوْرَاءُ مِنْ عَيْنَيْهِ

6795- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِلْقَةِ الدَّجَّالِ وَمَنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ

6796- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ‏:‏ أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَإِنْ هَلَكَ الْهُلَّكُ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فِرَارِ النَّاسِ مِنَ الْمَسِيحِ عِنْدَ ظُهُورِهِ

6797- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ‏:‏ حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هُمْ قَلِيلٌ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَبَعِ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ

6798- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَتْبَعُ الدَّجَّالَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الْفِتَنِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ الْبَشَرَ بِكَوْنِهِ مَعَ الْمَسِيحِ

6799- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ‏:‏ اجْتَمَعَ حُذَيْفَةَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةَ‏:‏ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، فَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ‏:‏ مَاءٌ، وَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ‏:‏ نَارٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَأَرَادَ الْمَاءَ، فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً‏.‏

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏.‏

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ‏.‏

6800- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ جِبَالُ الْخُبْزِ، وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ‏:‏ فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ سُؤَالاً عَنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَيْسَ بِالَّذِي يَضُرُّكَ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِنْكَارُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِأَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ أَنْهَارُ الْمَاءِ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَهْرُ الْمَاءِ يَجْرِي، وَالَّذِي مَعَهُ يُرَى أَنَّهُ مَاءٌ وَلاَ مَاءَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ

6801- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا حَدَّثَنَا‏:‏ يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أَنْقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ- أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ- فَيَقُولُ‏:‏ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ‏:‏ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ لاَ، فَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يَحْيَى‏:‏ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بِأَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الآنَ، فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ، فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ‏.‏

قَالَ مُعْمَرٌ‏:‏ يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ‏:‏ الْخَضِرُ‏.‏

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ لاَ يَفْتَتِنُ بِهِ كُلُّ النَّاسِ، وَلاَ يُزِيلُ الإِمَامَةَ عَمَّنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

6802- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ أَبِي نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ حَرَمَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ

6803- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلاَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلاَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلاَّ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6804- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلاَئِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلاَ الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الْمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَحْرُسُ حَرَمَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دُخُولِ الدَّجَّالِ إِيَّاهَا

6805- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ

6806- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ، فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ‏:‏ يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ، وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعَلاَمَةِ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ نَجَاةُ الْمَرْءِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

6807- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ‏:‏ لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلاَ كَبِيرَةٍ إِلاَّ تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ مُسْلِمًا مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، مُهَجَّاةٌ كَ، فَ، رَ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَمِيمَ هُمْ أَشَدُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الدَّجَّالِ

6808- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلاَثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ قَدِمَ مِنْهُمْ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ رَقَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَجَاءَتْهُ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏:‏ هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قِتَالِهِمُ الدَّجَّالَ

6809- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَتُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ الدَّجَّالَ بِهِ

6810- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ أُحُدٍ، ثُمَّ يَغْدُو قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَاكَ يَهْلِكُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَاتِلِ الْمَسِيحِ وَوَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتُلُهُ فِيهِ

6811- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ‏.‏

ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الدَّجَّالِ فِي الأَرْضِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ وَثَاقِهِ

6812- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ‏:‏ إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلاَلَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلاَفٍ مِنَ النَّاسِ، وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا- مَرَّتَيْنِ- وَيُنَزِّلُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ‏:‏ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللَّهُ الدَّجَّالَ، وَأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ‏:‏ فَيَؤُمُّهُمْ أَرَادَ بِهِ فَيَأْمُرُهُمْ بِالإِمَامَةِ، إِذِ الْعَرَبُ تَنْسُبُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ، كَمَا تَنْسُبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا‏.‏

ذِكْرُ ذَوَبَانِ الدَّجَّالِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَبْلَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ

6813- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ‏:‏ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ‏:‏ لاَ وَاللَّهِ لاَ نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لاَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ- يَعْنِي الدَّجَّالَ- فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، وَلَوْ تَرَكُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَمْنِ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ

6814- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بِلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلاَمِ، وَيَهْلِكُ اللَّهُ الْمَسِيحَ الضَّالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَيُلْقِي اللَّهُ الأَمَنَةَ حَتَّى يَرْعَى الأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لاَ يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ

6815- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ، بِدِمَشْقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَأْتِي قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الدَّجَّالِ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ رَفْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالشَّحْنَاءِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ

6816- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ

6817- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ‏:‏ ‏{‏وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ‏}‏، قَالَ‏:‏ نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَهْمٌ

6818- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ‏.‏

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِمَامَ هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يَكُونُ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ عِيسَى إِمَامُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ

6819- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ‏:‏ تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ‏:‏ لاَ، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ

6820- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ

6821- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسْدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لاَ تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مُكْثِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ

6822- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاَحِقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ‏:‏ مَا يُبْكِيكِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ، قَالَ‏:‏ فَلاَ تَبْكِينَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ لُدَّ، فَيَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلاً وَحَكَمًا مُقْسِطًا‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ ظُهُورِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا وَغَلَبِهِمَا عَلَى الْحَقِّ وَالْجِدِّ

6823- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَوْ عِتْرَتِي- فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اسْمِ الْمَهْدِيِّ وَاسْمِ أَبِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

6824- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلاً‏.‏

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6825- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ شُبْرُمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَخُلُقُهُ خُلُقِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6826- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى، يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ‏.‏

أَبُو الصِّدِّيقِ اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ النَّاجِيُّ‏.‏

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُبَايَعُ فِيهِ الْمَهْدِيُّ

6827- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلاَ تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لاَ يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ النَّسْلَ مِنْ أَوْلاَدِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

6828- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ مَا يَتْرُكُ أَحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ أَلْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أُمَمًا ثَلاَثَةً‏:‏ مِنْسَكٌ، وَتَأْوِيلٌ، وَتَارِيسٌ، لاَ يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلاَّ اللَّهُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ بِخُرُوجِهِمْ

6829- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَيَقُولُونَ‏:‏ نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا‏:‏ نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونِهِمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

6830- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا، قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ‏}‏، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَقُولُ‏:‏ قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلاَّ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ‏:‏ هَؤُلاَءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَةً دَمًا، لِلْبَلاَءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى حَتَّى لاَ يُسْمَعَ لَهُمْ حِسٌّ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ‏:‏ أَلاَ رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَؤُلاَءِ الْعَدُوُّ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي‏:‏ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَلاَ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ فَيَخْرُجُونَ عَنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ رَدْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَدْ فُتِحَ مِنْهُ الآنَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ

6831- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتِ‏:‏ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهَ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشَرَةً، قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ‏.‏

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

6832- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ‏.‏